الشيخ محمد إسحاق الفياض

41

منهاج الصالحين

إشكال بل منع ، ويعتبر في وجوب الفطرة أن يكون الشخص واجداً للشروط قبل انتهاء شهر رمضان ، فإذا انتهى ودخل شهر شوال ولم يكن واجداً للشروط لم تجب الفطرة عليه وإن أصبح واجداً لها بعد خروج الشهر ، وعلى هذا فإذا توفرت الشروط مقارنة للغروب ، فإن كان ذلك قبل رؤية الهلال لشهر شوال وجبت الفطرة ، وأمّا إذا كان توفرها مقارنة لرؤية الهلال أو بعدها ، فالأقرب عدم وجوبها ، وإن كان الاحتياط في إخراجها . ( مسألة 82 ) : يستحب للفقير إخراجها أيضاً ، وإذا لم يكن عنده إلا صاع تصدق به على بعض عياله ، ثم هو على آخر يديرونها بينهم ، والأحوط - استحباباً - عند انتهاء الدور التصدق على الأجنبي ، كما أن الأحوط - استحباباً - إذا كان فيهم صغير أو مجنون أن يأخذه الولي لنفسه ويؤدي عنه ، على أساس أنه لو أخذه منه ولاية فعندئذ جواز التصدق عنه يتوقف على أن لا تكون فيه مفسده له . ( مسألة 83 ) : إذا أسلم الكافر بعد الهلال سقطت الزكاة عنه ، ولا تسقط عن المخالف إذا استبصر ، وتجب فيها النية على النهج المعتبر في العبادات . ( مسألة 84 ) : يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول به ، واجب النفقة كان أم غيره ، قريباً أو بعيداً ، مسلماً أم كافراً ، صغيراً أم كبيراً ، بل الظاهر الاكتفاء بكونه منضماً إلى عياله ولو في وقت يسير ، كالضيف إذا نزل عليه قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد وإن لم يأكل عنده ، وكذلك فيما إذا نزل بعده على الأحوط لزوماً ، أما إذا دعا شخصاً إلى الإفطار ليلة العيد لم يكن من العيال ، ولم تجب فطرته على من دعاه . ( مسألة 85 ) : إذا بذل لغيره مالا يكفيه في نفقته لم يكف ذلك في صدق كونه